ابن حزم
173
جوامع السيرة النبوية
وعثمان بن ربيعة بن أهبان الجمحي . ومحمية بن جزء الزبيدي ، حليف لبنى سهم ، ولا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الخمس . ومعمر بن عبد اللّه بن نضلة ، من بنى عدى بن كعب . وأبو حاطب بن عمرو بن عبد شمس ، من بنى عامر بن لؤيّ . ومالك بن ربيعة بن قيس بن عبد شمس ، من بنى عامر بن لؤيّ ، ومعه امرأته : عمرة بنت السعدي بن وقدان بن عبد شمس العامر . وكان أتى سائر مهاجرة الحبشة قبل ذلك بسنتين ، وكان هؤلاء المذكورون آخر من بقي بها . فتح فدك ولما اتصل بأهل فدك ما فعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بأهل خيبر ، بعثوا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليؤمنهم ، ويتركوا الأموال . فأجابهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى ذلك ، فكانت مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فلم تقسم لذلك ، ووضعها عليه السلام حيث أمره ربه تعالى : فتح وادى القرى وانصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن خيبر إلى وادى القرى ، فأصيب بها غلام اسمه : مدعم ، أصابه سهم غرب فقتله ، فقال الناس : هنيئا له الجنة ، فقال عليه السلام : كلا والذي نفسي بيده ، إن الشملة التي أصابها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم ، تشتعل عليه الآن نارا ؛ أو كما قال عليه السلام ، فافتتحها عنوة وقسمها .